أخبار عاجلة

اتفاق التجارة بين بروكسل وواشنطن يواجه اختبارًا صعبًا داخل البرلمان الأوروبي

اتفاق التجارة بين بروكسل وواشنطن يواجه اختبارًا صعبًا داخل البرلمان الأوروبي
اتفاق التجارة بين بروكسل وواشنطن يواجه اختبارًا صعبًا داخل البرلمان الأوروبي

رأت شبكة "يورونيوز" الأوروبية أن الاتفاق التجاري الجديد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية يقف أمام اختبار حاسم داخل البرلمان الأوروبي، وسط جدل محتدم بشأن المقترحات المتعلقة بخفض الرسوم الجمركية على طيف واسع من المنتجات الأمريكية. ويأتي هذا الجدل في وقت يسعى فيه الطرفان إلى تعزيز شراكتهما الاقتصادية والسياسية، في مواجهة تحديات عالمية متزايدة.

ويُعد الاتفاق – بحسب مراقبين – محاولة لإحياء مشاريع التعاون التجاري العابر للأطلسي بعد سنوات من الجمود، خاصة بعد فشل مفاوضات اتفاق الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي (TTIP) التي بدأت عام 2013 وتوقفت فعليًا في 2016 بسبب خلافات حادة حول قضايا بيئية وصحية، إلى جانب مخاوف أوروبية من هيمنة الشركات الأمريكية الكبرى على السوق الموحدة. واليوم، يبدو أن تجربة TTIP تلقي بظلالها الثقيلة على المناقشات الجارية، إذ يتخوف كثير من النواب الأوروبيين من تكرار نفس السيناريو.

وبحسب تفاصيل الاتفاق الجديد، يقترح الجانبان خفض الرسوم الجمركية على منتجات صناعية وزراعية متعددة، بما يفتح الأسواق الأوروبية أمام صادرات أمريكية أكبر حجمًا. ويؤيد عدد من الحكومات الأوروبية هذا التوجه باعتباره وسيلة لدعم النمو الاقتصادي، خصوصًا في ظل التباطؤ الذي يواجه الاقتصاد العالمي وتنامي المنافسة من الصين والهند. ويرى هؤلاء أن تعزيز الشراكة مع واشنطن سيمنح الاتحاد الأوروبي قدرة أكبر على حماية مصالحه في النظام التجاري العالمي.

لكن المعارضة داخل البرلمان الأوروبي لا تزال قوية، خاصة من لجان الزراعة والبيئة. فالمزارعون الأوروبيون يبدون قلقًا بالغًا من تدفق منتجات أمريكية بأسعار أقل، ما قد يضر بمبدأ المنافسة العادلة ويؤدي إلى خسائر في قطاعات حيوية مثل الألبان والحبوب. كما تثار مخاوف بشأن معايير السلامة الغذائية واستخدام المواد المعدلة وراثيًا والمبيدات الزراعية في الولايات المتحدة، وهي ممارسات تُقابل بتحفظ شديد في السوق الأوروبية.

على الصعيد البيئي، يحذر عدد من النواب من أن الاتفاق قد يؤدي إلى تقويض الجهود الأوروبية في مكافحة تغير المناخ، إذا لم يتم وضع آليات واضحة لضمان التزام الشركات الأمريكية بالمعايير الأوروبية في الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة.

وفي السياق ذاته، يؤكد خبراء أن الاتفاق يمثل أيضًا اختبارًا سياسيًا مهمًا، إذ يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا على مدى قدرة بروكسل وواشنطن على تجاوز الخلافات التي برزت في السنوات الماضية، خاصة خلال فترة تصاعد النزعات الحمائية في العلاقات التجارية بينهما.

ومن المتوقع أن تشهد جلسات البرلمان الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة نقاشات مكثفة قد تحدد مصير الاتفاق. فبينما يرى المؤيدون أن إقراره سيشكل خطوة استراتيجية لحماية المصالح الاقتصادية للاتحاد الأوروبي وتعزيز التحالف مع الولايات المتحدة في مواجهة قوى اقتصادية أخرى، يتمسك المعارضون بموقفهم الداعي لمراجعة دقيقة لكل بند من بنوده لضمان عدم المساس بالمستهلك الأوروبي أو بالقطاعات الإنتاجية الحيوية.

ويشير محللون إلى أن نتيجة هذا النقاش قد تحدد مستقبل العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي لسنوات مقبلة، سواء عبر فتح صفحة جديدة من التعاون أو العودة إلى مرحلة الجمود التي أعقبت فشل مشروع TTIP.

إخلاء مسؤولية إن موقع عاجل الإخباري يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق من التحديات لأضرار العصر الحديث.. سعيد العطوي يسلط الضوء على البيئة الصحراوية
التالى كلمة السيسي الأبرز.. تفاصيل المباحثات المصرية الأوغندية