أخبار عاجلة

إخوان تل أبيب.. عملاء في حضن الاحتلال

إخوان تل أبيب.. عملاء في حضن الاحتلال
إخوان تل أبيب.. عملاء في حضن الاحتلال
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

ما حدث أمام السفارة المصرية في تل أبيب ليس مجرد فعل معزول أو اجتهاد فردي من بعض المتطرفين، بل هو واقعة مخزية مكتملة الأركان، تستدعي أقصى درجات الإدانة والاستهجان.. أن يقف من يزعم الانتماء إلى فلسطين في قلب الدولة التي تحتل بلاده وتقصف شعبه يومياً، ليرفع لافتات ضد مصر، ويهتف ضد الدولة الوحيدة التي لا تزال تحمل عبء القضية الفلسطينية على كتفيها منذ 75 عاماً، فهو سقوط أخلاقي مدوٍ، وانحراف كامل في البوصلة الوطنية.

إن تجرؤ هؤلاء على التظاهر أمام السفارة المصرية، بينما لم يجرؤوا على الوقوف أمام مكتب نتنياهو أو وزارة الدفاع الإسرائيلية، يؤكد بجلاء أنهم ليسوا سوى أداة وظيفية في خدمة مشروع أكبر، لا علاقة له بفلسطين ولا بغزة، بل هدفه الأصيل هو ضرب الدولة المصرية، وتلويث صورتها، وتشويه دورها التاريخي والواقعي في دعم الأشقاء الفلسطينيين.

الدور المصرى

الدولة المصرية التي فتحت معبر رفح رغم كل التحديات الأمنية، وسهلت دخول المساعدات رغم الحصار الإسرائيلي، وتعاملت بمرونة ودبلوماسية وكرامة مع ملف غزة، لن تبتز من بعض المأجورين أو منابرهم الإعلامية المسمومة، مصر أكبر من كل هؤلاء، ودورها الإقليمي والدولي لا يحدده بيان غوغائي أو مظاهرة منسقة مع شرطة بن غفير.

إن اختيار هؤلاء للتظاهر في تل أبيب تحديداً، وبعلم السلطات الإسرائيلية، هو أكبر دليل على أن ما جرى لم يكن بدافع إنساني أو وطني، بل ضمن لعبة قذرة تهدف إلى تصفية الحسابات مع القاهرة، لأن مصر قالت "لا" لمشاريع التهجير، و"لا" لتفريغ غزة، و"لا" لصفقات تمر على حساب التاريخ والجغرافيا والحق العربي، والمفارقة أن من تظاهروا ضد مصر لم يذكروا جريمة واحدة من جرائم الاحتلال، ولم يطالبوا بوقف القصف أو رفع الحصار الإسرائيلي، بل اختاروا العدو الخطأ والزمان الخطأ والمكان الخطأ عن عمد، لا عن جهل.

الدولة المصرية ليست موضع مساومة، مصر دولة لها تاريخ وشعب وجيش ومؤسسات، لا تقبل الدروس من مجموعات كانت ولا تزال أداة استعمارية مغلفة بشعارات الدين، ومن يراهن على كسر القاهرة، أو ابتزازها، أو عزلها، فهو لا يعرف شيئاً عن معدن هذا البلد، ولا عن عقيدته الراسخة بأن فلسطين ليست للبيع، وغزة ليست معبراً للهروب أو التفريط.

محاولات فاشلة

لقد فشلت كل محاولات الإخوان وأذرعهم في الداخل والخارج في إسقاط الدولة المصرية، ولن تكون تل أبيب محطة جديدة للضغط على القرار المصري، فمخطط التهجير، وإن صرح به العدو الصهيوني مراراً، لن يمر من هنا، لن يمر لا سياسياً ولا إنسانياً، ولا شعبياً، لأن مصر بكل ثقلها وثوابتها ومؤسساتها لن تسمح بأن تتحول إلى ممر للهروب أو مكب للغضب الفلسطيني بدلاً من التصدي للمحتل الحقيقي.

أيضاً لم يعد من المقبول الصمت تجاه السلوك المريب لحركة حماس، التي باتت تمعن في خيانة الدم الفلسطيني وتضليل وعي الأمة، فبدلاً من أن تواجه الاحتلال الذي يقتل أبناء غزة ويهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها، تحولت إلى أداة سياسية رخيصة تستخدم لضرب الحاضنة العربية الحقيقية للقضية، وعلى رأسها مصر، فمن الذي يفرض ضرائب على المساعدات؟ ومن الذي يحتكر الوقود والدواء داخل القطاع؟ ومن الذي يزرع الانقسام بين الفلسطينيين منذ سنوات؟.. حماس لا تختلف كثيراً عن ذلك العميل الذي يصرخ في وجه المنقذ، بينما يصافح الجلاد.. تهاجم مصر من المنابر وتنسق في الخفاء، تتاجر بالقضية وتصر على اختزالها في حدود سلطتها الضيقة، غير عابئة بشعب ينزف كل يوم، خطابها لم يعد وطنيا، بل انتقاميا، يفتقد للحد الأدنى من المسؤولية التاريخية.

العزة والكرامة

وفي مواجهة كل هذا العبث، تقف مصر بقيادة البطل والزعيم رئيسها عبد الفتاح السيسي موقف العزة والكرامة، رافضة كل الضغوط، ومتمسكة بثوابتها، مدافعة عن فلسطين بمواقف عملية لا شعارات زائفة، هو القائد الذي لا يخشى إلا ربه، ولا يتحرك إلا بوحي من ضميره الوطني وحب شعبه، في زمن كثر فيه المتاجرون والمزايدون، يبقى السيسي صوت العقل والحكمة، ودرع العروبة الحقيقية، لا يساوم ولا يفرط، ويثبت كل يوم أن مصر لا تنكسر.. وأنها باقية ما بقيت الأرض والعقيدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تفاصيل قرض السيارة من البنك الأهلي المصري 2025.. التمويل حتى 3 ملايين جنيه وبدون ضامن
التالى نقابة الصحفيين المصريين تجدد إدانتها للجرائم الوحشية للعدوان الصهيوني في غزة