أثار ظهور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في البيت الأبيض، الأربعاء، دهشة واسعة بعد مشاركته في اجتماع دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة مستقبل غزة بعد الحرب.
الاجتماع، الذي لم تُعلن تفاصيل مداولاته، وصفه مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، لشبكة "فوكس نيوز" بأنه مخصص لبحث "خطة شاملة" بشأن غزة. غير أن وجود بلير على الطاولة بدا لافتًا، إذ لم يعد يشغل أي منصب رسمي في الشرق الأوسط منذ مغادرته منصبه كمبعوث لـ«اللجنة الرباعية الدولية» عام 2015.
بلير، الذي قاد بريطانيا إلى الحرب على العراق عام 2003، تولى مهمة مبعوث الرباعية لمدة ثماني سنوات سعى خلالها لدفع عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، لكن جهوده انتهت دون نتائج ملموسة، فيما وُصفت الرباعية بأنها هيئة "غير فعّالة". ومنذ ذلك الحين، انشغل الرجل بمشاريع خاصة وظهور متقطع في الساحة السياسية.
بالنسبة للفلسطينيين، لا يحظى بلير بثقة تُذكر؛ إذ لم يعلّق السفير حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية في لندن، على مشاركته، لكن سجل بلير السابق يظل موضع تحفظ.
ويرى محللون أن استدعاء بلير قد يكون رسالة سياسية تهدف إلى الاستفادة من خبراته السابقة واتصالاته الواسعة في المنطقة، أو مجرد محاولة لإضفاء وزن دولي على مبادرة ترامب بشأن غزة، أكثر من كونه دورًا تفاوضيًا فعليًا.
وبينما يترقب المجتمع الدولي ملامح أي خطة أمريكية محتملة لإدارة الوضع في غزة، يبقى حضور بلير مؤشرًا على سعي بعض الأطراف إلى إعادة تدوير شخصيات قديمة في ملفات معقدة لم تنجح في حلها سابقًا.