حسن عبد الله تم اختياره أحسن محافظ بنك مركزي في 2025.. الانتصار خلاص اتحقق.. والسوق السودا للدولار خدت الضربة القاضية.. لكن هل ده معناه إن القصة خلصت؟ .. هل المايسترو هيقعد ويستمتع باللي عمله وخلاص؟ .. لأ طبعاً.. لأن اللي جاي أصعب.. والسؤال الأهم دلوقتي.. بعد الجايزة والتكريم.. إيه هي أكبر 3 تحديات مستنية رجل المهام الصعبة؟ .. وإزاي هيقدر يثبت للعالم كله إن اللي حصل مكانش مجرد ضربة حظ؟
المصرفي الكبير حسن عبد الله قدامه 3 تحديات صعبة لازم يواجههم وجهاً لوجه عشان يكمل مسيرة النجاح.. وكل تحدي فيهم أصعب من اللي قبله.
أول حاجة .. التحدي الأكبر.. وحش التضخم.
القرار التاريخي بتحرير سعر الصرف ورفع الفايدة كان لازم يتعمل عشان نقضي على السوق السودا.. دي كانت عملية جراحية ضرورية.. لكن أي عملية بيكون ليها آثار جانبية.. والأثر الجانبي هنا هو التضخم.. يعني موجة غلاء الأسعار اللي حسينا بيها كلنا.. المهمة الأولى والأصعب لحسن عبد الله دلوقتي هي إزاي يكبح جماح التضخم ده.. إزاي يسيطر على الأسعار من غير ما يخنق نمو الاقتصاد.. المعادلة دي عاملة زي المشي على الحبل.. محتاجة توازن دقيق جداً.. بين إنه يحافظ على قيمة فلوس الناس.. وفي نفس الوقت ميوقفش عجلة الإنتاج والاستثمار.
تانى تحدي هو إزاي يوفر موارد دولار ويضمن تدفقات نقد اجنبي .. صحيح السوق السودا انهارت.. لكن ده ميمنعش إن الطلب الحقيقي على الدولار لسه موجود وبقوة.. المصانع اللي عاوزة تستورد مواد خام.. الشركات اللي عليها أقساط بالعملة الصعبة.. والمستثمرين اللي عاوزين يحولوا أرباحهم.. كل دول محتاجين دولار.
طب هيتصرف إزاي؟
خطة المايسترو هنا بتعتمد على محورين.. الأول هو زيادة موارد الدولة من الدولار نفسه.. وده عن طريق تشجيع السياحة أكتر.. وزيادة الصادرات.. وجذب استثمارات أجنبية مباشرة.. يعني مصانع وشركات تيجي تفتح في مصر وتضخ دولارات حقيقية في شرايين الاقتصاد مش مجرد فلوس سخنة بتيجي وتمشي.
المحور التاني هو إدارة الطلب.. يعني ترتيب الأولويات.. والتأكد من إن الدولار اللي في البلد بيروح للحاجات الأساسية اللي بتشغل عجلة الإنتاج.. مش للسلع الاستفزازية والرفاهيات.. وبكده يقدر يخلق توازن مستمر بين اللي داخل واللي طالع.
التحدي المبير بقا هو جذب الاستثمار الحقيقي.. الفترة اللي فاتت دخل مصر مليارات الدولارات كأموال ساخنة.. ودي فلوس بتيجي تستفيد من سعر الفايدة العالي وبعدين بتمشي.. التحدي الحقيقي قدام حسن عبد الله دلوقتي هو إزاي يحول الأموال الساخنة دي.. لاستثمارات أجنبية مباشرة وطويلة الأجل.. إزاي يقنع المستثمر العالمي إنه يجي يبني مصنع في مصر.. ويوفر فرص عمل.. وينتج ويصدّر.. بدل ما هو حاطط فلوسه في البنك وخلاص.. وده محتاج استقرار كامل في سعر الصرف.. وبيئة أعمال تشجع أي حد من بره إنه يجي ويحط فلوسه وهو مطمن إن الاقتصاد ده مستقر وقوي وبيكبر.
دي هي المعارك الحقيقية اللي مستنية أحسن محافظ بنك مركزي في العالم.. معارك أصعب من اللي فات.. لكن النجاح فيها هو اللي هيضمن إن اللي بنبني فيه النهارده.. يفضل مكمل لأجيال جاية.
إخلاء مسؤولية إن موقع عاجل الإخباري يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.