اجتمعت قيادات وطنية من قطاعات الصحة والدين والمجتمع المدني في الذكرى العشرين لإعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة عام 2005، لإطلاق نداء عاجل يدعو إلى تعزيز القدرة على الصمود أمام الكوارث المناخية وتحقيق العدالة البيئية.
وأكد البيان أن هذه المناسبة، التي تحيي ذكرى آلاف الضحايا والمجتمعات التي نزحت، تتزامن مع تصاعد الكوارث المناخية من موجات حر قاتلة وفيضانات وحرائق وعواصف مدمرة، ما يفرض مسؤولية مشتركة لحماية الناس والمجتمعات من الأخطار المتزايدة.
- انهيار أنظمة الحماية وتراجع الاستعداد
وحذّر القادة من تفكيك الأنظمة الفيدرالية المعنية بحماية المواطنين، مثل: وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) المسؤولة عن الاستجابة للكوارث، الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) التي تتنبأ بالعواصف وتساعد في الاستعداد لها، مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) التي تلعب دورًا أساسيًا في الاستجابة للأزمات الصحية.
وأشاروا إلى أن تقليص التمويل لهذه المؤسسات يشكل “فشلًا أخلاقيًا ومدنيًا”، ويهدد حياة الأمريكيين واقتصادهم ومستقبل الأجيال القادمة.
- مطالب واضحة للقيادة الأمريكية
دعا البيان القيادة الوطنية الأمريكية إلى: إعادة التمويل الكامل لجميع الوكالات والبرامج الحيوية الخاصة بالصمود ومواجهة الكوارث، وضع الصحة والسلامة والمسؤولية والعدالة في صميم خطط الاستعداد الفيدرالية، سن سياسات عاجلة لتسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري المسبب الأساسي للتغير المناخي.
- "أمريكا قادرة على مواجهة التحديات"
قال الموقعون: "نؤمن بأمريكا قادرة على مواجهة تحدياتها، وبمجتمع تُبنى فيه السياسات على الرحمة والعلم، ويقوده قادة يتحلون بالشجاعة ويعكسون قيم الشعب."
وأضافوا أن مستقبلًا أقوى ليس مجرد حلم، بل واقع يتحقق بالفعل عبر مبادرات محلية لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة، وتحسين أنظمة الصحة العامة، وبناء بنية تحتية مرنة، وتعزيز القيادة المجتمعية.
- دعوة عاجلة للتحرك
شدد البيان على ضرورة التحرك السريع والجماعي قبل وقوع الكارثة المقبلة، مؤكدًا: “في مواجهة المخاطر المتصاعدة، نختار أن نحمي ما هو أهم — الناس. نختار الأمل، ونختار العمل، ونختار القيادة.”
- توقيعات قيادات بارزة
حمل البيان توقيع شخصيات بارزة، من بينها: الدكتور جورج سي. بنجامين، المدير التنفيذي للجمعية الأمريكية للصحة العامة، الأسقفة فاشتي ماكينزي، رئيسة وأمينة سر المجلس الوطني لكنائس المسيح، رومان بالومايرس، الرئيس الوطني لرابطة مواطني أمريكا اللاتينية المتحدة.