خيّم الحزن على مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، مساء الأربعاء، حيث تجمّع العشرات من الأهالي والمعزين في وقفات عزاء لتأبين طفلين قُتلا في حادث إطلاق نار وقع داخل مدرسة البشارة الكاثوليكية مطلع الأسبوع الدراسي الجديد.
وكان مسلح قد اقتحم المدرسة أثناء قداس عام، وأطلق النار بشكل عشوائي، ما أسفر عن مقتل طفلين يبلغان من العمر 8 و10 أعوام، إضافة إلى إصابة 17 آخرين بينهم طلاب ومعلمون، في واحدة من أعنف الحوادث التي تهز الولاية هذا العام.
ورفع المشاركون في وقفات العزاء صور الضحيتين والشموع، مرددين الدعوات لإنهاء دوامة العنف المسلح التي تضرب المدارس الأمريكية بوتيرة متصاعدة. وقال أحد أولياء الأمور باكيًا: «لا ينبغي أن يذهب أطفالنا إلى مدارسهم وهم يخشون الموت، يجب أن يتوقف هذا الكابوس».
وأعادت الحادثة إلى الواجهة الجدل حول قوانين حمل السلاح في الولايات المتحدة، وسط مطالبات شعبية واسعة بتشديد الرقابة على اقتناء الأسلحة النارية، خاصة بعد سلسلة حوادث مماثلة شهدتها مدارس في ولايات مختلفة خلال العام الجاري.
من جانبها، أعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقًا موسعًا لمعرفة دوافع المنفذ، مؤكدة أنه جرى اعتقاله في موقع الحادث بعد دقائق من إطلاق النار. فيما تعهّد مسؤولون محليون بدعم أسر الضحايا وتوفير المساندة النفسية للطلاب الناجين.
ويأتي هذا الحادث ليضاف إلى سجل دامٍ من حوادث إطلاق النار في المدارس الأمريكية، التي تثير موجات متكررة من الغضب والحزن، دون أن تثمر حتى الآن عن تشريعات فعّالة لوقف نزيف الأرواح البريئة.