أخبار عاجلة

«متلازمة الأرُز المعاد».. قائمة أطعمة تتحول إلى سموم عند تسخينها

«متلازمة الأرُز المعاد».. قائمة أطعمة تتحول إلى سموم عند تسخينها
«متلازمة الأرُز المعاد».. قائمة أطعمة تتحول إلى سموم عند تسخينها

في مطابخنا، تتربع عادة إعداد كميات طعام تفوق حاجتنا، لنجد أنفسنا لاحقاً أمام ما تبقى منها ونلجأ إلى إعادة تسخينه مجدداً، لكن ما لا يدركه الكثيرون هو أن بعض هذه الأطعمة يتحول إلى مصدر للخطر حين يعاد تسخينه، حاملاً معه تهديدات صحية قد تصل إلى حد التسمم، وهو ما يعرف بـ بـ«متلازمة الأرُز المعاد تسخينه».

 وتأتي قصة الأرز على رأس هذه القائمة، حيث تتحول هذه الحبة المتواضعة إلى ناقل لأحد أكثر أنواع التسمم الغذائي إزعاجاً.

تبدأ الحكاية من الحقل، فحبات الأرز غير المطهوة تحمل في ثناياها بكتيريا تسمى "Bacillus cereus"، وهي قادرة على إنتاج أبواغ تقاوم حرارة الطهو العادية وتبقى خاملة داخل الطعام. وعندما نترك الأرز المطهو ليفتر في درجة حرارة الغرفة، تنشط هذه الأبواغ وتبدأ في التكاثر وإنتاج سموم لا يمكن تدميرها لاحقاً بأي درجة حرارة.

 وهنا تكمن المفارقة الخطيرة؛ فإعادة التسخين، رغم أنها قد تجعل الأرز ساخناً من الخارج، إلا أنها لا تقضي على تلك السموم التي تسبب أعراضاً مزعجة تتراوح بين الغثيان والتقلصات المعوية والإسهال.

السبانخ والبطاطس واللحوم والدجاج

ولا تقتصر المشكلة على الأرز وحده، بل تمتد إلى أطعمة أخرى شائعة. فالخضروات الورقية مثل السبانخ تحتوي على نسبة عالية من النترات التي قد تتحول إلى نيتريت عند إعادة التسخين، وهي مادة يشتبه في ارتباطها ببعض المخاطر الصحية. 

كما تشكل البطاطس بيئة خصبة للتكاثر البكتيري إذا ما تركت لتبرد خارج الثلاجة، حيث تتحول إلى وسط مثالي لنمو الكائنات الدقيقة التي تسبب اضطرابات هضمية حادة.

أما اللحوم والدجاج، فتحمل تحدياً مضاعفاً؛ فمن ناحية يجب طهوها جيداً منذ المرة الأولى، ومن ناحية أخرى فإن إعادة تسخينها تتطلب درجة حرارة عالية للتأكد من القضاء على أي بكتيريا مثل السالمونيلا، وهو ما يصعب تحقيقه في كثير من الأحيان. كما أن المأكولات البحرية، إذا لم تكن طازجة تماماً، فإن تسخينها مرة أخرى يتسبب في تحلل البروتينات بشكل سريع، مما يزيد من خطر التعرض لتسمم غذائي شديد.

البيض ومنتجاته

والبيض ومنتجاته، سواء كان مسلوقاً أو ضمن صلصات مثل المايونيز، يمثل بيئة خصبة للتلوث البكتيري، وإعادة تسخينه يزيد من خطر التسمم بالسالمونيلا بشكل كبير. وهذا يجعل التعامل مع بقايا الأطعمة التي تحتوي على البيض يتطلب حذراً مضاعفاً ووعياً بطرق التخزين الآمن.

كيف يمكن تجنب هذه المخاطر؟

لكن الخبر الجيد هو أن هذه المخاطر يمكن تجنبها بسهولة من خلال اتباع إرشادات بسيطة. ينصح الخبراء بعدم ترك الطعام المطبوخ خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، مع ضرورة وضعه في وعاء ضحل لتسريع عملية التبريد.

 كما يوصى بعدم الاحتفاظ بالأرز المطبوخ لأكثر من أربعة أيام حتى لو كان مخزناً في الثلاجة، والأهم من ذلك، أن إعادة التسخين يجب أن تتم على درجة حرارة عالية وتكون شاملة لكل أجزاء الطعام للتأكد من وصول الحرارة إلى جميع المناطق.

وفي حال حدوث التسمم رغم كل الاحتياطات، فإن الأعراض عادة ما تكون محدودة وتشمل الغثيان والإسهال لمدة يوم أو يومين. ينصب التركيز هنا على الترطيب الجيد وتعويض السوائل والأملاح المفقودة. ولا تنفع المضادات الحيوية في هذه الحالة لأن المشكلة سببها السموم وليس البكتيريا نفسها. لكن إذا استمرت الأعراض لأكثر من يومين أو صاحبها ظهور دم في القيء أو البراز، فيجب التماس العناية الطبية فوراً.

وتبقى الوقاية هي الدرع الأقوى ضد هذه المخاطر. فالفهم الصحيح لطبيعة الأطعمة وكيفية التعامل معها، والالتزام بأسس التخزين الآمن، كفيل بحماية صحتنا وصحة أسرنا من متاعب لا داعي لها. فوجبة الأمس قد تكون لذيذة، لكنها لا تستحق أن ندفع ثمنها أياماً من المعاناة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «متلازمة الأرُز المعاد».. قائمة أطعمة تتحول إلى سموم عند تسخينها
التالى «تطوير التعليم»: مشروع أكاديميات التأهيل للمهن ...