الحكم على مالك جيم ومدير الإدارة في واقعة تهز أركان الثقة المجتمعية أسدلت المحكمة الاقتصادية بطنطا الستار على قضية شائكة ومقلقة تمثلت في انتهاك صارخ لحرمة الحياة الخاصة للسيدات داخل أحد المراكز الرياضية حيث أصدرت حكمها الحاسم بالحبس لمدة عام كامل بحق كل من صاحب “الجيم” والمدير الإداري له وذلك بعد إدانتهما بجريمة تركيب كاميرات مراقبة سرية في أماكن حساسة مخصصة للسيدات وتصويرهن دون علمهن مما يحول مكاناً يفترض أن يكون آمناً إلى مسرح لجريمة أخلاقية وقانونية.
الحكم على مالك جيم ومدير الإدارة
تعتبر الصالات الرياضية ملاذاً للكثير من السيدات الباحثات عن الخصوصية والراحة لممارسة الرياضة والحفاظ على صحتهن. لكن هذه الحادثة المؤسفة حولت هذا المفهوم إلى كابوس حقيقي.

فقد استغل المتهمان الثقة الممنوحة لهما وحولا مساحة خاصة جداً وهي غرف تغيير الملابس والحمامات إلى فخ لتصوير السيدات في لحظات لا يجوز لأحد الاطلاع عليها وهو ما يعد تعدياً سافراً على أبسط حقوق الإنسان في الخصوصية والأمان الشخصي.
بلاغ جريء يكشف خيوط الجريمة
بدأت فصول هذه القضية تتكشف عندما قررت إحدى السيدات كسر حاجز الصمت والخوف وتقدمت ببلاغ رسمي إلى الأجهزة الأمنية هذا البلاغ الجريء كان بمثابة الشرارة التي أضاءت عتمة.

ما كان يحدث خلف الأبواب المغلقة وعلى الفور استجابت الجهات الأمنية وتحركت بسرعة فائقة للتحقق من صحة المعلومات حيث داهمت الصالة الرياضية وبدأت في عمليات التفتيش الدقيقة التي أكدت الشكوك وأثبتت وجود الكاميرات المخفية.
التقنية في خدمة العدالة والأدلة الدامغة
كانت الأدلة المادية هي الفيصل في هذه القضية حيث تحفظت السلطات على جهاز التسجيل الرئيسي للكاميرات “الهارد ديسك” والذي كان يحمل في طياته إثباتات الجريمة كاملة.

وقد تم إخضاعه للفحص الفني الدقيق من قبل الخبراء الذين تمكنوا من استعادة المقاطع المصورة وكشف الأسلوب الممنهج الذي اتبعه المتهمان في التلصص على السيدات هذه المقاطع شكلت دليلاً دامغاً أمام النيابة العامة التي لم تتردد في إصدار قرار بحبسهما على ذمة التحقيق.