شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في الاجتماع التاسع للجنة التوجيهية الثلاثية المعنية بتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة (2018-2025)، وذلك بمشاركة ممثلين عن الوزارات المعنية، المجلس القومي للطفولة والأمومة، اتحاد نقابات العمال، ومنظمة العمل الدولية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني.
وأكدت صاروفيم أن مكافحة عمل الأطفال قضية محورية تؤثر على مستقبل الأجيال والتنمية المستدامة، مشددة على أن الدولة المصرية تولي هذا الملف أولوية خاصة في ضوء الدستور ورؤية مصر 2030، والتزاماتها بالاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية التي تكفل حماية حقوق الطفل.
واستعرضت جهود وزارة التضامن في هذا المجال، موضحة أنه تم إنشاء 11 مركزًا متخصصًا لمكافحة عمل الأطفال في 9 محافظات، تقدم خدماتها لنحو 600 طفل، وتشمل التوعية بمخاطر العمل المبكر، التعريف بالمهن الخطرة، وإعادة دمج الأطفال في المجتمع، إلى جانب دعم الأسر ماديًا واجتماعيًا لضمان استمرار الأطفال في التعليم وعدم عودتهم إلى سوق العمل.
كما أشارت إلى التعاون مع منظمة العمل الدولية عبر برنامج "الصرخة" لنشر الوعي المجتمعي، وبناء قدرات العاملين في الإدارات المختصة، بجانب مبادرة "أنا موهوب" التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع وزارة الثقافة لاكتشاف وتنمية مواهب الأطفال الملتحقين بمراكز مكافحة عمل الأطفال، حيث تم تدريب أكثر من 170 طفلًا في مجالات فنية وثقافية مختلفة.
وفيما يخص دور برامج الحماية الاجتماعية، أوضحت نائبة الوزيرة أن "تكافل وكرامة" يساهم في تشجيع انتظام الأطفال بالتعليم من خلال المشروطية التعليمية، مؤكدة أن الوزارة تشارك أيضًا في جهود تحسين ظروف العمل في بعض القطاعات مثل جمع الياسمين، بالتعاون مع الوزارات الشريكة والجهات المعنية.
ومن جانبه، أكد السيد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال (2018–2025)، مشيرًا إلى أهمية البناء على ما تحقق خلال المرحلة القادمة (2026–2030) في ظل التحديات الجديدة وانتشار عمل الأطفال في سلاسل توريد مختلفة.
وشدد أوشلان على التزام منظمة العمل الدولية بدعم الأولويات الوطنية عبر تقديم الدعم الفني وبناء القدرات وتعبئة الموارد، لضمان استدامة الجهود والنتائج.
الاجتماع ناقش كذلك الآلية الوطنية لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال، واستعرض دليل خدمات دعم الطفل والأسرة، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الأولوية في إطار إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية (2026–2030).





