خلال زيارة لمعرض باريس الجوي، وقّع وزير القوات المسلحة سيباستيان ليكورنو اتفاقيات مع خمس شركات تصنيع ناشئة لتشجيعها على تطوير طائرات منخفضة التكلفة متاحة بحلول نهاية عام 2026.
طائرة آروك مالى (طائرة استطلاع متوسطة الارتفاع وطويلة المدى)، من إنتاج شركة تورجيس غايارد، عُرضت فى معرض باريس الجوى (سين سان دوني)، فى 16 يونيو 2025.
فى عام 2013، كان شراء فرنسا 12 طائرة استطلاع أمريكية من طراز ريبر، من إنتاج شركة جنرال أتوميكس، حلًا مؤقتًا، بينما طورت الشركات المصنعة الفرنسية أو الأوروبية أجهزتها الخاصة. بعد اثنى عشر عامًا، لا يزال الجيش ينتظرها.
جميع برامج الطائرات المسيرة بدون طيار "MALE" (ارتفاع متوسط وتحمل طويل)، القادرة على الطيران لأكثر من أربع وعشرين ساعة فوق ارتفاع ٥٠٠٠ متر، والمزودة بأجهزة استشعار متطورة (رادارات، كرات بصرية، إلخ) لجمع المعلومات بتكتم، إما فشلت (EuroMALE)، تالاريون، أو تيليموس أو تأخرت سنوات عن موعدها المحدد.
من غير المتوقع أن تدخل طائرة إيرباص يورودرون الخدمة قبل عام ٢٠٣١، أى بعد خمسة عشر عامًا من الإعلان الرسمى عن البرنامج من قِبل فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.
لتعويض بعض الوقت الضائع، أجرت فرنسا تجربةً أخرى. خلال زيارةٍ لمعرض باريس الجوى (سين سان دوني) يوم الثلاثاء ١٧ يونيو، وقّع وزير القوات المسلحة، سيباستيان ليكورنو، اتفاقيات منح مع خمس شركاتٍ مُصنّعة لدعم تطوير طائراتٍ تجريبيةٍ منخفضة التكلفة من طراز MALE.
هذه الطائرات، الأقل شمولًا وكفاءةً من يورودرون، ستتمتع بميزة التوفر بحلول نهاية عام ٢٠٢٦. إحدى الشركات الموقعة هى شركةٌ راسخة، داهر، لكن الشركات الأربع الأخرى هى شركاتٌ ناشئة فى هذا المجال.

المسيرات بدون طيار
هل الجيش الفرنسى على مستوى عال من التطور أم أنه أصبح عتيقا تماما؟
مع بروز الطائرات المسيرة كأسلحة رئيسية فى الصراعات الحديثة، يُعزز الجيش الفرنسي، بهدوء ولكن بحزم، قدراته فى مواجهة الطائرات المسيرة.
من الحرب فى أوكرانيا إلى التوترات فى منطقة الساحل، تُعيد الطائرات المسيرة الصغيرة المسلحة أو الانتحارية تعريف التهديدات. أين تقف فرنسا؟ ما هى الموارد التى تنشرها لمواجهتها؟ وما هى السبل التى تُستكشف للبقاء فى صدارة سباق التكنولوجيا؟
مع الطائرات المسيّرة، يتغير نطاق التهديد. دخل عصر الطائرات المسيّرة مرحلة انتشاره الواسع. بعد أن اقتصرت لفترة طويلة على مهام المراقبة الاستراتيجية أو الضربات الفردية فى المناطق عالية الخطورة، أصبحت الطائرات المسيّرة أسلحةً شائعة فى ساحة المعركة. وقد أحدث استخدامها المكثف فى الحرب الروسية الأوكرانية ثورةً فى العقائد العسكرية. وسواءً أكانت طائرات رباعية المراوح تجارية بسيطة مزودة بقنابل يدوية أم ذخائر متنقلة معقدة، تُمثل الطائرات المسيّرة تهديدًا منخفض التكلفة وشديد التأثير.
هذا الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة، لا سيما فى النزاعات غير المتكافئة، يُجبر الجيوش الحديثة على إعادة النظر جذريًا فى دفاعاتها. والجيش الفرنسى ليس استثناءً.
فمن الوحدات التقليدية إلى المواقع المتقدمة فى منطقة الساحل والصحراء، تواجه القوات الفرنسية توغلاتٍ لطائرات مسيّرة رخيصة الثمن لكنها هائلة، قادرة على تعطيل العمليات، وتعطيل القوافل، أو استهداف الأفراد. وقد أصبحت السيطرة على المجال الجوى المنخفض الارتفاع مسألةً حيوية.
PARADE: البرنامج الأساسى لوزارة القوات المسلحة
استجابةً لهذا التطور، أطلقت فرنسا برنامجPARADE (الحماية القابلة للنشر المعيارية المضادة للطائرات المسيرة) فى عام ٢٠٢١، بقيادة المديرية العامة للتسليح الفرنسية. يُعد هذا أول برنامج صناعى معيارى واسع النطاق لمكافحة الطائرات المسيرة تتبناه القوات المسلحة الفرنسية
يهدف برنامج PARADE، الذى مُنح بالشراكة بين Thales وCS Group، إلى تزويد القواعد العسكرية والمواقع الحساسة والفعاليات الكبرى (بما فى ذلك دورة الألعاب الأولمبية ٢٠٢٤) بحل شامل لمكافحة الطائرات المسيرة.
يجمع البرنامج بين عدة عناصر تكنولوجية أساسية:
الكشف: أجهزة استشعار رادارية، وصوتية، وكهروضوئية، وترددات راديوية لتحديد الأجسام الطائرة الصغيرة ضمن دائرة نصف قطرها حوالى ٣ إلى ٥ كيلومترات.
التحديد: القدرة على تمييز نوع الطائرة المسيرة، وسلوكها، ومسارها، وحمولتها المحتملة.
التحييد: استخدام أجهزة التشويش، وأجهزة التضليل الخاصة بنظام الملاحة العالمى (GNSS)، وفى نهاية المطاف، استخدام الليزر أو أجهزة الاعتراض المادية (طائرات بدون طيار للصيد أو مقذوفات مخصصة).
صُمم نظام PARADE ليكون قابلًا للنشر فى أقل من ١٥ دقيقة، وقابلًا للنقل بواسطة مركبة خفيفة، ومتوافقًا مع أنظمة القيادة الحالية. الهدف واضح: تأمين القوات والمنشآت فى بيئة مشبعة بالتهديدات الجوية على ارتفاعات منخفضة للغاية.
حلول محمولة للقوات المنتشرة
بالإضافة إلى الأنظمة الثابتة مثلPARADE، تمتلك القوات الفرنسية أيضًا معدات محمولة أو تكتيكية مناسبة للعمليات الميدانية.
من بين هذه المعدات، يُعد جهاز التشويشNEROD-F٥ الذى طورته شركةMC٢ Technologies)) معيارًا يُحتذى به.
يُمكن لهذا الجهاز الشبيه بالبندقية التشويش عن بُعد على الاتصالات بين الطائرة المسيرة ومشغلها، أو تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ويُستخدم هذا الجهاز بالفعل فى وحدات مثل GIGN، وبعض القوات الخاصة، والمجموعات المشاركة فى مهام خطة Sentinel.
العديد من الوحدات التقليدية، بما فى ذلك أفواج المشاة، مُجهزة الآن بنسخ خفيفة الوزن من هذا النوع من أجهزة التشويش، سهلة النقل والاستخدام السريع.
مع ذلك، تعتمد فعالية هذه الأسلحة الإلكترونية بشكل كبير على نوع الطائرة المسيرة ومستوى استقلاليتها: فالطائرات المسيرة المبرمجة مسبقًا أو تلك التى تعمل بدون نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) يصعب تحييدها.
مع ذلك، لا تزال كمية المعدات محدودة للغاية، ولا يزال التدريب على مكافحة الطائرات المسيرة فى مراحله الأولى خارج نطاق الوحدات المتخصصة.
التهديدات غير المتكافئة المتطورة باستمرار
يكمن التحدى الرئيسى للجيوش فى عدم القدرة على التنبؤ بالتهديد. فالأعداء من غير الدول - سواءً الجماعات المسلحة الإرهابية أو المتمردة - لا يملكون عقيدة أو نموذجًا ثابتًا. وهم يُكيّفون باستمرار استخدامهم للطائرات المسيّرة.
التسويق الجماعي: يمكن تعديل طائرات DJI الرباعية المروحيات، التى تُشترى عبر الإنترنت، لإسقاط حمولات أو تحويلها إلى مقذوفات.
الذخائر محلية الصنع: فى أوكرانيا وسوريا، شوهدت طائرات بدون طيار تحمل قذائف هاون وقنابل حرارية، وحتى عبوات ناسفة.
الهجمات الانتحارية: تستخدم الجماعات بشكل متزايد طائرات انتحارية بدون طيار، تعمل كصواريخ كروز منخفضة التكلفة.
تُشكّل هذه التطورات تحديات تقنية هائلة. يصعب على الرادار رصد طائرة مُسيّرة وزنها ٢٥٠ غرامًا، مصنوعة من ألياف بلاستيكية، تُحلّق بسرعة ٥٠ كم/ساعة، على ارتفاع ١٥ مترًا. لم يعد الخطر يُحيط بالمنشآت الاستراتيجية فحسب، بل بكل دورية، وكل نقطة تفتيش، وكل قاعدة أمامية.
نحو نطاق تكنولوجى متكامل: الليزر، الذكاء الاصطناعي، والطائرات الاعتراضية المسيرة
تُعِدّ وزارة القوات المسلحة بالفعل للمرحلة التالية. الهدف هو بناء نظام متعدد الطبقات يدمج العديد من التقنيات المتكاملة بحلول عامى ٢٠٢٥ و٢٠٣٠.
الليزر.. سلاح صامت للمستقبل
يهدف برنامج HELMA-P (ليزر عالى الطاقة لتطبيقات متعددة - نموذج أولي)، الذى طورته شركة Cilas (مجموعة Ariane)، إلى تزويد الجيش بليزر قوى قادر على تدمير طائرات مسيرة صغيرة أثناء تحليقها. بعد اختباره بنجاح على أهداف متحركة، تم نشره لأغراض تجريبية خلال دورة الألعاب الأولمبية ٢٠٢٤. ومن مزاياه:
إبطال مفعولها بسرعة (أقل من ثانية لطائرة مسيرة صغيرة).
لا حاجة لحمل ذخيرة.
تكلفة تشغيل منخفضة.
تبقى محدودية مداها (بضع مئات من الأمتار) واعتمادها على الظروف الجوية. ومع ذلك، دفعت فعاليتها المديرية العامة للتسليح (DGA) إلى طلب أنظمة إضافية لتجهيز القوات المسلحة الفرنسية الثلاث.
مساعدة الذكاء الاصطناعى فى الكشف
تستثمر الإدارة العامة للطيران المدنى أيضًا فى حلول الذكاء الاصطناعى المُدمج القادرة على التعرّف تلقائيًا على السلوكيات المشبوهة (مسار الاقتراب، التحليق غير الطبيعي، إلخ) وإرسال تنبيه فى أقل من ثانية. تعمل العديد من الشركات الفرنسية الناشئة على هذه الخوارزميات، مع التركيز بشكل خاص على معالجة الصور فى الوقت الفعلي.
طائرات بدون طيار مقابل طائرات بدون طيار
أخيرًا، تجذب الطائرات الاعتراضية ذاتية التشغيل اهتمامًا متزايدًا. صُممت هذه "الطائرات المسيرة للصيد" لتحديد موقع طائرة مسيرة معادية وملاحقتها ثم تحييدها، إما بالاصطدام أو بالشباك.
ويجرى حاليًا تقييم العديد من النماذج الأولية فى فرنسا. ومن شأنها أن تتيح استجابة ديناميكية ومتحركة وقابلة لإعادة الاستخدام.
تعاون أوروبي-أمريكى أساسى مع حلف الناتو
تتجاوز مكافحة الطائرات المسيرة القدرات الوطنية. فى عام ٢٠٢٣، انضمت فرنسا إلى البرنامج الأوروبى المشترك لمكافحة أنظمة الطائرات بدون طيار (JEY-CUAS)، إلى جانب ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.
الهدف: تطوير عقيدة مشتركة، واختبار الركائز التكنولوجية، وتبادل الآراء. ضمن حلف الناتو، تشارك فرنسا أيضًا فى تحديد معايير الكشف والتشويش وتغطية الرادار على ارتفاعات منخفضة، وفى دمج قدرات مكافحة الطائرات بدون طيار فى شبكات القيادة والسيطرة بين الحلفاء.
التحدي.. عدم تفويت "الحرب القادمة"
كما أكد رئيس أركان القوات المسلحة، الجنرال تييرى بوركارد، مؤخرًا خلال جلسة استماع فى مجلس الشيوخ: "من يسيطر على المجال الجوى على ارتفاعات منخفضة سيسيطر على المشهد التكتيكي".
الحرب فى أوكرانيا خير دليل على ذلك: فقد قلبت الطائرات المسيرة موازين القوى، وكشفت عن وحدات النخبة، وتسببت فى خسائر فادحة.
إن أى حرب ضارية غدًا، مع أسراب من الطائرات المسيرة فى موجتها الأولى، ستتطلب دفاعًا مبكرًا للغاية. إن عدم امتلاك هذه القدرة يعنى تعريض القوات للخطر والتخلى عن زمام المبادرة.
فرنسا، بخياراتها الصناعية (باراد، هيلما-بي، طائرات الاعتراض بدون طيار)، تتقدم بخطى سريعة، وكذلك خصومها. المنافسة مستمرة، ورشيقة، ومنخفضة التكلفة. لذا، فإن مكافحة الطائرات بدون طيار تتجاوز مجرد مسألة تقنية: إنها مسألة استراتيجية، وسيادة، وبقاء تكتيكي.
طائرة مسيرة قادرة على سحق أى دفاع.. الجيش الفرنسى يكشف عن جهاز انتحارى مصمم لاختراق خطوط العدو

تستعد فرنسا لإحداث ثورة فى استراتيجيتها العسكرية بإطلاق طائرة كاميكازية (انتحارية) بدون طيار مبتكرة، مصممة لشن هجمات بعيدة المدى وتدمير دفاعات العدو، طائرة تكتيكية تستخدم للتجسس أيضا.
تضرب طائرة One Way Effector من شركة MBDA مسافة ٥٠٠ كيلومتر برأس حربى وزنه ٤٠ كجم.
هدف الإنتاج: ١٠٠٠ وحدة شهريًا بحلول عام ٢٠٢٧ بفضل تحالف مدني-عسكري.
مصممة لتدمير دفاعات العدو وجمع المعلومات الاستراتيجية.
نهج تصنيع مستوحى من صناعة السيارات لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
طائرة مسيرة بعيدة المدى
تستعد فرنسا لتعزيز ترسانتها العسكرية بإطلاق طائرة كاميكازى مسيرة مبتكرة، One Way Effector قدمتها شركة MBDA فى معرض باريس الجوى لهذا العام ٢٠٢٥.
وتتميز هذه الطائرة بقدرتها على ضرب أهداف على بُعد ٥٠٠ كيلومتر برأس حربى وزنه ٤٠ كجم. صُممت هذه الطائرة للتكيف مع النزاعات الحديثة، وهى تُبشر بإضافة بُعد استراتيجى مهم للدفاع الفرنسي.
يُمثل هذا التطور نقطة تحول فى الاستراتيجية العسكرية للبلاد، لا سيما فى ضوء الدروس المستفادة من النزاعات الأخيرة.
طائرة بدون طيار بعيدة المدى
طائرة بدون طيار مصممة لحروب المستقبل
طائرة One Way Effector هى طائرة بدون طيار أحادية الاتجاه مصممة لتنفيذ هجمات بعيدة المدى دون رجوع للقاعدة حيث انها مصممة خصيصا لتكون انتحارية مدمرة حتى لو تم تدميرها فى الجو، مما يجعلها سلاحًا مُكثّفًا هائلًا.
هذه التقنية مستوحاة من الطائرات الفرنسية بدون طيار التى استُخدمت بنجاح فى الصراع الأوكراني، حيث أحدثت النماذج منخفضة التكلفة والفعالة نقلة نوعية على أرض الميدان الحربي.
ولا يخلو اختيار الكشف عن هذه الطائرة بدون طيار فى معرض باريس الجوى من أهمية، إذ يُعدّ هذا الحدث بالغ الأهمية لمستقبل تقنيات الطيران الأوروبية. ومن المتوقع أن تصبح هذه الطائرة بدون طيار أداة استراتيجية رئيسية للقوات المسلحة الفرنسية.
بفضل قدرتها على اختراق أنظمة دفاع العدو، صُممت طائرة One Way Effector لتكون متنقلة ويصعب اعتراضها. يهدف هذا النهج إلى تحسين قدرة الهجوم مع تقليل التكاليف. ومن خلال الاستفادة من التقنيات المُجرّبة، تُصبح الطائرة المُسيّرة ناقلًا للقوة العسكرية، قادرة على التكيف مع متطلبات الصراعات المعاصرة.
الهدف.. إنتاج ١٠٠٠ طائرة مُسيّرة شهريًا
يُعدّ تطوير طائرة One Way Effector جزءًا من حملة إنتاج سريعة وواسعة النطاق. منذ نهاية عام ٢٠٢٤، دخلت شركة MBDA فى شراكة مع شركة مُصنّعة للطائرات المُسيّرة وشركة فرنسية لتصنيع السيارات لتسريع إنتاجها. والهدف طموح: الوصول إلى معدل إنتاج ١٠٠٠ وحدة شهريًا بحلول عام ٢٠٢٧.
هذا النهج الصناعى مستوحى من ممارسات قطاع السيارات، مما يُمكّن من إنتاج واسع النطاق لتلبية الاحتياجات المتزايدة للقوات المسلحة الفرنسية والأوروبية. طائرة بدون طيار بعيدة المدى، طائرة بدون طيار تكتيكية.
يُعد التعاون بين القطاعين المدنى والعسكرى استراتيجيًا، مما يسمح بالاستفادة من التقدم التكنولوجى والقدرة الإنتاجية للصناعات المدنية. من المقرر إجراء عرض توضيحى رسمى لهذه الطائرة بدون طيار فى نهاية عام ٢٠٢٥، مما يُبرز الحاجة المُلِحّة لمواجهة التحديات التى تُشكلها أشكال الحرب الجديدة.
مفهوم تكتيكى قائم على التشبع
لا يُعدّ المؤثر أحادى الاتجاه
ببساطة، سلاح هجومي. صُمم هذا السلاح لممارسة ضغط مستمر على العدو من خلال إغراق المجال الجوى بطائرات مسيرة سريعة ومتفجرة. تُجبر هذه الاستراتيجية العدو على نشر دفاعاته، كاشفةً بذلك مواقعه ونقاط ضعفه.
هذا النهج التكتيكى يُحوّل الطائرة المسيرة إلى أداة استخبارات قيّمة، بالإضافة إلى قدراتها التدميرية.
وصرحت شركة إم بى دى إيه فى بيان: "صُممت هذه الطائرات أحادية الاتجاه لممارسة ضغط مستمر على العدو". طائرة مسيرة بعيدة المدى وهكذا، أصبحت الطائرة المسيرة وسيلةً لجمع المعلومات الاستراتيجية مع إضعاف دفاعات العدو، مما يُظهر تطور العقائد العسكرية الحديثة.
الخصائص التقنية.. بسيطة لكنها هائلة
تعمل الطائرة أحادية الاتجاه بمحرك نفاث، قادرة على حمل رأس حربى وزنه ٤٠ كجم لمسافة ٥٠٠ كيلومتر.
ويسمح تصميمها البسيط بإنتاج سريع وبتكلفة منخفضة، دون محاولة منافسة التطور التكنولوجي. تعتمد الطائرة المسيرة على الكفاءة والحجم لترسيخ مكانتها كتهديد حقيقي.
تتيح هذه البساطة سهولة التكيف مع مختلف أنواع المهام، سواءً كانت ضربات ضد البنية التحتية أو المركبات أو أنظمة الدفاع. مستوحىً من نماذج مثل طائرة لانسيت الروسية وطائرات شاهد الإيرانية بدون طيار، يُقدم نظام One Way Effector حلًا عمليًا وقابلًا للتكيف لمواجهة مجموعة متنوعة من التهديدات.
يُمثل تطوير نظام One Way Effector نقطة تحول فى الدفاع الفرنسي، إذ يعكس سعيًا للتكيف مع النزاعات الهجينة وغير المتكافئة.
بالاعتماد على الشراكات المدنية-العسكرية، تُظهر فرنسا قدرتها على الابتكار والاستجابة للتحديات الأمنية المعاصرة.
ومع ذلك، تُثير هذه الاستراتيجية تساؤلات حول التطور المستقبلى للعقيدة العسكرية الفرنسية. كيف سيؤثر هذا النهج على توازن القوى العالمى فى هذا المجال؟
