قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، إن المؤشرات الحالية توضح أن التوتر بين إيران وإسرائيل بلغ ذروته، وأن تبادل التهديدات بين الطرفين، سياسيًا وإعلاميًا وعسكريًا، يعكس قرب المواجهة المباشرة.
وأوضح أن ما جرى من هجمات في البحر الأحمر على يد الحوثيين ليس سوى جزء من هذا التصعيد، بينما تبقى طهران هي البوصلة الحقيقية للمشهد.
إيران قد تقدم على ضربة استباقية
وأضاف محمود في حديثه لقناة القاهرة الإخبارية أن هناك دلائل على أن إيران قد تقدم على ضربة استباقية بدلًا من انتظار ضربة إسرائيلية – أمريكية، مشيرًا إلى أن ذلك يجعل المرحلة الراهنة ناضجة تمامًا لاندلاع صراع إقليمي واسع.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاملان مع هذا الاحتمال بجدية، وأن هناك استعدادات عسكرية قائمة، بما في ذلك الطائرات بعيدة المدى والقدرات الاستراتيجية التي لا علاقة لها مباشرة بساحة غزة.
الإرادة الأمريكية
وأكد محمود أن إسرائيل باتت جاهزة لخطوات نوعية في إطار هذا الصراع، خاصة أن قرار الحسم لم يعد مرتبطًا فقط بقدراتها الذاتية، بل بالإرادة الأمريكية الداعمة لها.
وشدد على أن البحر الأحمر سيظل ساحة مرشحة للتوتر المستمر، وأن الحوثيين سيكون لهم دور مساعد، لكن المواجهة الكبرى تبقى بين إسرائيل وإيران، مع إمكانية دخول قوى دولية أخرى في المشهد إذا تطور الصراع.