أزاحت الحكومة المصرية الستار عن خطتها المتكاملة لتسوية ملف الإيجار القديم معلنة عن الفئات المستحقة للوحدات السكنية البديلة والشروط اللازمة للحصول عليها، ويأتي هذا التحرك في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي يهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بصورة عادلة ومتوازنة مما يمثل خطوة حاسمة لإنهاء واحدة من أقدم القضايا المجتمعية في مصر.
الإيجار القديم إطار قانوني يضمن حقوق المستأجرين
ينطلق هذا التنظيم من المادة (8) في القانون الجديد والتي تمنح كل مستأجر أو من امتد له عقد الإيجار قانوناً الحق في الحصول على وحدة بديلة.

وتوفر الدولة هذه الوحدات إما بنظام الإيجار أو التمليك قبل انتهاء المدة المحددة لإنهاء العقود القديمة مما يضمن توفير بديل آمن ومناسب لجميع الأطراف ويحفظ استقرارهم الاجتماعي.
تكاتف جهات الدولة لتوفير الوحدات
أسند مشروع القرار مسؤولية تخصيص الوحدات إلى تحالف من الجهات الحكومية لضمان كفاءة التنفيذ وسرعته وتشمل هذه الجهات وزارة الإسكان والمرافق وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووحدات الإدارة المحلية.

بالإضافة إلى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وصندوق التنمية الحضرية مما يعكس حجم الجهد الوطني المبذول لحل هذه القضية.
إدارة متخصصة وخيارات سداد متنوعة
لتسهيل الإجراءات تم تكليف صندوق الإسكان الاجتماعي بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحديد أعداد الوحدات المتاحة بكل محافظة وتفاصيلها.

كما استحدث الصندوق إدارة مركزية جديدة باسم “الإيجار والسكن البديل” لتلقي وفحص الطلبات ويتيح القرار أنظمة تخصيص مرنة تشمل الإيجار العادي.

والإيجار المنتهي بالتمليك والتمليك عبر التمويل العقاري أو السداد النقدي أو الأقساط لتناسب الظروف المادية المختلفة للمتقدمين.
شروط واضحة لضمان وصول الدعم لمستحقيه
حدد القرار شروطاً دقيقة لضمان وصول الوحدات للفئات المستحقة فعلاً وأبرز هذه الشروط أن يكون المتقدم هو المستأجر الفعلي للوحدة ومقيماً بها.

وألا يكون قد تركها مغلقة لأكثر من عام دون مبرر كما اشترط ألا يمتلك المتقدم وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض مع تعهده بإخلاء الوحدة القديمة فور استلام البديلة.
آلية تقديم ميسرة إلكترونية وورقية
سيتم فتح باب التقديم عبر منصة إلكترونية موحدة لمدة ثلاثة أشهر تتيح للمتقدمين إنشاء حساب ومتابعة حالة الطلب بسهولة ومراعاة للظروف الإنسانية.

لبعض الفئات ككبار السن وذوي الإعاقة ومحدودي التعليم سمح القرار بتقديم الطلبات ورقياً من خلال مكاتب البريد المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
أولويات محددة لتحقيق العدالة الاجتماعية
لضمان تحقيق أقصى درجات العدالة وضع القرار نظام أولويات واضح حيث تأتي قائمة المستأجرين الأصليين وأزواجهم في المقدمة تليها قائمة بقية المستفيدين.

ويتم ترتيب الأسماء داخل كل قائمة بناء على معايير دقيقة تشمل السن والدخل والحالة الاجتماعية مع التشديد على ضرورة التزام المستفيد بالسداد واستخدام الوحدة في الغرض المخصص لها.