زادت تساؤلات عن تأثير خفض أسعار الفائدة في البنوك على أسعار السلع الغذائية والأساسية في الأسواق المحلية، خاصة مع التفاؤل بزيادة الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية مع خفض الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 2%، بواقع 200 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 22%، وعلى الإقراض إلى 23%، وهو ما دعا إلى التساؤل حول تأثيرها على الأسعار بالأسواق.
تأثير خفض الفائدة على الأسعار بالأسواق
من جهته، قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة بواقع 200 نقطة أساس سيكون له أثر إيجابي على أسعار السلع الغذائية بالأسواق، لأنه يخفف من كلفة التمويل عن المصنعين والمنتجين في العديد من القطاعات وخاصة قطاع السلع الغذائية والقطاع العقاري.
وأوضح الخبير الاقتصادي لـ"الرئيس نيوز"، أن ذلك يعود بالنفع على زيادة حجم الاستثمارات والتوسع في الاستثمارات القائمة في هذه القطاعات، ما يسهم في زيادة حجم الإنتاج وزيادة المعروض من السلع بالأسواق، وتقليل تكلفة الإنتاج، وبالتالي خفض أسعار السلع بالأسواق وتراجع معدل التضخم خلال الشهور المقبلة.
انعكاسات خفض الفائدة على أسعار السلع
وأشار إلى أن خفض سعر الفائدة له انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على أسعار السلع في السوق المحلي، فرغم أننا في المدى القريب قد لا نشعر بتغير سريع أو حاد، إلا أن الأثر يبدأ في الظهور بوضوح على المدى المتوسط والبعيد.
من جهته، قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن خفض سعر الفائدة له انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على أسعار السلع في السوق المحلي. ففي المدى القريب قد لا نشعر بتغير سريع أو حاد، لكن على المدى المتوسط والبعيد يبدأ الأثر يظهر بوضوح.
تقليل الضغوط على تكلفة الإنتاج
وأوضح الخبير الاقتصادي لـ"الرئيس نيوز"، أن خفض الفائدة يعني أن تكلفة الاقتراض على المنتجين والمستوردين تنخفض، وبالتالي تتمكن المصانع والشركات من تمويل احتياجاتها أو توسيع إنتاجها بتكلفة أقل، مما قد يساعد في تقليل الضغوط على تكلفة الإنتاج، خصوصًا في الصناعات التي تعتمد على تمويل بنكي أو تحتاج إلى سيولة دورية لاستيراد خامات. ولذا فالنتيجة هنا قد تكون تباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار أو حتى استقرارها في بعض القطاعات.
كما نوه إلى أن خفض الفائدة يشجع المستهلك على الاقتراض أو سحب مدخراته من البنوك للإنفاق، وبالتالي يزيد الطلب. ولكن زيادة الطلب قد ترفع الأسعار إذا لم يقابلها زيادة كافية في الإنتاج أو المعروض، وهي النقطة التي تجعل أثر القرار مزدوجًا؛ أي يقلل كلفة التمويل على العرض، لكنه قد يزيد الضغط من جانب الطلب.
انكماش نسبي في التضخم
وأكد الإدريسي أن العامل الحاسم هو أن مصر تمر بفترة انكماش نسبي في التضخم بعد موجة ارتفاعات قوية، ومع زيادة المعروض من الدولار وتراجع الضغوط على الاستيراد، من المتوقع أن يكون الأثر الإجمالي لخفض الفائدة موجهًا نحو تهدئة الأسعار أو على الأقل كبح أي زيادات جديدة. وهو ما قد نراه في الفترة المقبلة أقرب إلى استقرار في أسعار السلع الأساسية، خصوصًا مع انخفاض تكاليف التمويل والاستيراد، لكن ليس بالضرورة أن نشهد انخفاضات كبيرة إلا إذا تراجعت أسعار السلع عالميًا أو حدثت وفرة في الإنتاج المحلي.