أخبار عاجلة
مي عز الدين: "بطلت أطبخ بعد وفاة والدتي" -

المهرجان القومي للمسرح المصري يسدل ستار دورته الـ18.. تكريم رموز الفن وصراعات التقدير

المهرجان القومي للمسرح المصري يسدل ستار دورته الـ18.. تكريم رموز الفن وصراعات التقدير
المهرجان القومي للمسرح المصري يسدل ستار دورته الـ18.. تكريم رموز الفن وصراعات التقدير
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

أسدل المهرجان القومي للمسرح المصري الستار عن الدورة الثامنة عشرة برئاسة الفنان محمد رياض، والتي أقيمت في الفترة من 20 يوليو الماضي واستمرت حتى 6 أغسطس الجاري بجميع مسارح القاهرة.

المهرجان القومي للمسرح في كل مصر

شارك خلال دورة هذا العام 32عرضا مسرحيا لمجموعة من الفرق المسرحية الرسمية والمستقلة والجامعية والهاوية، إلى جانب عروض القطاع الخاص، ويأتي المهرجان هذا العام تحت شعار "المهرجان القومي للمسرح في كل مصر".

كرم المهرجان 10 رموز فنية وهم: الفنان أشرف عبدالباقي، والفنان محيى إسماعيل، والفنانة ميمي جمال، والفنانة سميرة عبدالعزيز، ومهندس الديكور الدكتور صبحي السيد، ونجم البانتومايم الفنان أحمد نبيل، والمخرج أحمد عبدالجليل، والفنان جلال العشري، والكاتب المسرحي سليم كتشنر، والمخرجة عبير علي، وتم إهداؤهم درع المهرجان وشهادة تقدير، وذلك تقديرا لمشوارهم الفني ورحلة عطائهم الإبداعية.

احتفي المهرجان بمكرمي الدورة الحالية، وعقد ندوة منفصلة لكل مكرم على حدى، ليروي تجربته الإبداعية خلال مشواره المسرحي.

246.jfif
الفنانة سميرة عبد العزيز

سميرة عبدالعزيز: الفن كان ولا يزال يمثل كل شيء في حياتي

أعربت الفنانة سميرة عبدالعزيز، عن سعادتها بهذا التكريم، مؤكدة أن الفن كان ولا يزال يمثل كل شيء في حياتها، مشيرة إلى أن كل مخرج عملت معه كان بمثابة إضافة فنية وشخصية لها، قائلة: كنت دائما حريصة على الالتزام برؤية المخرج وتنفيذ تعليماته بدقة، لأنني أؤمن أن العمل الفني عمل جماعي، وكل مخرج له بصمته التي تسهم في تطوير أدواتي كممثلة.

وتحدثت عبدالعزيز عن أبرز محطات مسيرتها، خاصة في مجال الإذاعة، معتبرة برنامج "قال الفيلسوف" الذي قدمته لعقود طويلة، "برنامج عمرها"، مشددة على حرصها الشديد على أن يخرج بأعلى جودة ممكنة، وهو ما جعله علامة فارقة في الإذاعة المصرية لا تزال أصداؤه ممتدة حتى اليوم.

وفي حديثها عن أدوار الأم التي جسدتها، أكدت أن الأمومة كانت حاضرة بقوة في مسيرتها، وتجسيدها لشخصيات مثل أم الإمام الشعراوي وأم كلثوم كان تحديا كبيرا، مشيرة إلى أنها كانت تسعى إلى التنوع في الأداء رغم وحدة النمط، من خلال البحث والقراءة والوعي بالسياق.

أما عن حياتها الشخصية، فقد استحضرت الفنانة القديرة أثر والدها قائلة: والدي كان مدرس رياضيات ومحبا للثقافة، يحرص على متابعتنا دراسيا، ويزودنا بالكتب، ويناقشنا في ما نقرأ، وهو من شجعني على دخول معهد الفنون المسرحية بعد إنهاء دراستي الجامعية، لأنه آمن بموهبتي.

كما تناولت تجربتها المتميزة في مسرحية "مخدة الكحل" مع المخرجة انتصار عبدالفتاح، التي حصلت على جائزة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، مشيرة إلى أن العرض كان مزيجًا بين الدراما والغناء وحقق نجاحا لافتا في أكثر من دولة، قائلة: "كنت حريصة على مشاركة الشباب في كافة تفاصيل العرض، وشعرت معهم أنني واحدة منهم".

245.jfif
الكاتب المسرحي سليم كتشنر

سليم كتشنر: عملت على بلورة هوية لمسرح عربي معاصر

وجه الكاتب المسرحي سليم كتشنر، الشكر للدكتور عبدالكريم الحجراوي على الجهد التحليلي الكبير المبذول في قراءة نصوصه المسرحية، التي بلغت خمسة عشر نصا في وقت وجيز.

واستعاد كتشنر ملامح رحلته في المسرح قائلا: أنا امتداد لجيل الستينيات، الجيل الذي نشأ على أحلام القومية العربية، وقرأت مبكرا ليوسف إدريس، ونجيب سرور، وعملت على بلورة هوية لمسرح عربي معاصر.

وسرد كتشنر محطات بارزة من مسيرته، مثل تجربة مسرح الشارع "العربة" التي استعان فيها بالحاوي وتفاعل معها الجمهور من الشرفات، لكنها للأسف لم يتم استثمار نجاحها، كما تحدث عن عرضه "حق عرب"، الذي رصد من خلاله طقس "الجلسات العرفية" وأسقطها على الخلافات العربية – العربية، ليعرض لاحقا في محافظات متعددة، محققا صدى واسعا.

وعن تجربته "مربط الفرس"، أشار كتشنر إلى أبرز إشكاليات جيله، مؤكدا أن ما يواجهه هو غياب التيار المسرحي الواضح الذي يعبر عن هذا الجيل فكريا وجماليا.

243.jfif
المخرجة عبير علي 

عبير علي: تكريمي من المهرجان القومي الأهم في حياتي

وجهت المخرجة عبير علي الشكر لإدارة المهرجان على تكريمها ضمن مكرمي الدورة الـ18 قائلة: إن تكريمي بالمهرجان القومي للمسرح له مكانة خاصة رغم أنني كرمت في كثير من المحافل الدولية، فهذا التكريم هو الأهم في حياتي.

وسردت عبير ملامح من رحلتها الشخصية والفنية، مشيرة إلى نشأتها الأولى في بيئة يغلب عليها الحكي الشعبي، قائلة: نشأت على حكايات الأرض، وصوت جدتي وهي تقرأ الجرائد، وبدأت بالغربة، حيث كنا غرباء في الفيوم، ورافقني هذا الشعور طيلة سنوات حياتي.

انحيازها للمهمشين، بحسب قولها، لم يكن اختيارًا طارئًا، بل وُلد من تلك الحالة: قضايا التهميش، والعدالة الثقافية، والهوية الإنسانية هي التي شكلتني، ولهذا اخترت مسرح الحكي، لأنه لا يحتاج إمكانيات مادية كبيرة، ويُشرك الجمهور في صميم التجربة".

وأكدت علي، أن المبدع لا يتوقف عن التعلم والتجريب، المبدع مشروع باحث ومتدرب حتى الموت، المسرح لا يتوقف، ولا الإبداع يجب أن يتوقف، مشيرة إلى أن كل عرض تقدمه وراءه هاجس أو فكرة تشغلها وتشكل دافعا أساسيا للإنتاج، ضاربة المثل بعدد من أعمالها المسرحية.

وسلطت عبير الضوء على عملها في الهيئة العامة لقصور الثقافة، ومشروعاتها العديدة لتدريب الفنانين في أقاليم مصر، عبر مراكز التدريب المتخصصة، التي بدأت في المنيا ثم امتدت إلى المنوفية والفيوم، وقدمت هذه المراكز ورشا لجمع التراث الشعبي وإعادة توظيفه إبداعيًا، ونتج عنها مشاريع وعروض نهاية كل عام، كان منها تدريبات على الرقص الشعبي وفنون الأداء.

كما تحدثت عن تجربتها مع فرقة المسحراتي، وكيف تم توظيفها في مشروع تدريبي واسع امتد إلى مختلف المحافظات، لخلق جيل مسرحي مدرب على الحكي والفنون الأدائية الأصيلة.

وبدت عبير علي وفية لسؤالها الأول، ذلك الذي انطلقت منه منذ أن كانت "ابنة الغريب" في الفيوم، والذي لا تزال تبحث له عن إجابات على الخشبة، وربما لهذا، كما قالت: اختارت أن تبقى دوما داخل "المختبر"، حيث يعاد طرح كل شيء من جديد، وتغزل كل خيوط العرض بخيوط الحكاية والتجربة".

247.jfif
مصمم الديكور الدكتور صبحي السيد 

صبحي السيد: العمل المسرحي لا يولد من فراغ.. والديكور ليس شكلا بل لغة تتكامل مع باقي العناصر لتكوين رؤية العرض الجمالية والدرامية

بدأ مصمم الديكور صبحي السيد حبه للفن من قرية صغيرة في محافظة المنوفية، قائلًا: إن علاقتي بالطبيعة كانت البداية؛ كانت مدرسة تأمل، ومنها بدأت الأسئلة، الرسم كان كل شيء بالنسبة لي، أرسم على الكراسات، الجدران، الأشجار، أتذكر جيدا يوم أن دخلت لأول مرة غرفة التربية الفنية في المدرسة، شعرت كأني وجدت كنزي الضائع.

وتابع: حين التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وجدت وسيطا جديدا هو الدراما، فتوقفت عن الرسم عامين كاملين، ثم عدت عبر سؤال جديد عن ماهية الدراما، وبدأت رحلة قراءة عميقة للبحث عن إجابة لما يريد المؤلف قوله من خلال النص.

وشدد السيد، على أن "المسرح كائن حي لا يمكن تجزئته"، وأن أي محاولة لفصل عناصره تفقده جوهره، مشيرا إلى أن إدخال التكنولوجيا الجاهزة مثل "الفيديو مابينج" قد يفقد العرض المسرحي روحه ولغته.

وأضاف السيد، أن المصمم المسرحي يجب أن يكون على وعي بالنص، والممثل، والرؤية الإخراجية، فالنص المسرحي لا يكتمل وحده، بل يحتاج إلى الإضاءة، الموسيقى، الملابس، والديكور لتتشكل الرؤية الكاملة، فالنص المسرحي دائما ناقص بطبيعته، ويحتاج هذه العناصر ليصير عرضا مكتملا.

وأكد السيد، أن العمل المسرحي لا يولد من فراغ، بل من تضافر شامل لكافة عناصر التعبير، مشيرا إلى أن الديكور ليس شكلا بل لغة تتكامل مع باقي العناصر لتكوين رؤية العرض الجمالية والدرامية.

244.jfif
المخرج أحمد عبد الجليل

أحمد عبدالجليل: "موتى بلا قبور" كان بوابته إلى عالم المسرح

روى المخرج أحمد عبدالجليل محطات من تجربته المسرحية، بدءا من أول زيارة لمسرح المنصورة القومي، والتي كانت مليئة بالخوف والانبهار، مرورا بمشاركته الأولى في عرض "موتى بلا قبور" لـ جان بول سارتر، والتي كانت بوابته إلى عالم المسرح ولغته العربية الصعبة في بداياتها.

واستعاد عبدالجليل موقفا «لا ينسى حين رآه الفنان كرم مطاوع بعد أحد العروض وهو طفل صغير، فأعطاه خمسة جنيهات مكافأة تشجيعية لا تزال محفورة في ذاكرته».

واستعرض عبدالجليل محطات من مشواره الإخراجي الذي بدأ عام 1982، وتوقف عند محطة مهمة هي عرض "شحتوت العظيم" المأخوذ عن نص للشاعر أحمد فؤاد نجم، والذي استمر عرضه خمسة أشهر وحقق نجاحا لافتا، مؤكدا أن علاقته بنجم تجاوزت حدود التعاون المسرحي لتصبح تجربة إنسانية ملهمة أثرت فيه بعمق، على الصعيدين الإبداعي والإنساني.

249.jfif
الفنان محيى إسماعيل

 

تطورات أزمة تكريم محيي إسماعيل في المهرجان القومي بين التقدير الفني واحترام المؤسسات

تصاعدت أزمة الفنان محيي إسماعيل مع المهرجان القومي للمسرح المصري بعد إلغاء ندوة تكريمه، ليتحول الخلاف من سجال فردي إلى قضية رأي عام تطرح تساؤلات حول آليات التكريم الفني واحترام المبدعين.

تفاصيل الأزمة من الجانبين

أكد محيي إسماعيل في تصريحات إعلامية أنه لم يتلق أي اتصال مسبق من المنظمين لترتيب موعد الندوة، وأنه اكتشف تأجيلها قبل ساعات فقط، مما دفعه للاعتراض. كما وصف شهادة التقدير الممنوحة له بأنها "إهانة لمشوار خمسين عاما"، معتبرا أن التكريم الحقيقي يجب أن يشمل تقديم درع أو مبادرة رمزية تعكس مكانته.

أما إدارة المهرجان، فأصدرت بيانًا أوضحت فيه أن البرنامج الزمني للندوات قد تعرض لتعديلات بسبب ظروف فنية، وأن إسماعيل تم إخطاره بذلك. كما أشارت إلى أن شهادات التقدير تمنح لجميع المكرمين كإجراء معتاد، وأن القيمة الحقيقية للتكريم تكمن في الاحتفاء العلني وليس في الشكل المادي.

انقسمت آراء الفنانين والنقاد، حيث يرى البعض أن المهرجان أخطأ في تقليل قيمة تكريم رمز مسرحي كبير، خاصة في ظل تراجع الاهتمام الرسمي بالمسرح، أما الآخر فيعتبر أن إسماعيل كان يمكنه التعامل بمرونة أكبر، خاصة أن المهرجان حدث سنوي يعتمد على جهد جماعي قد يتعثر أحيانا.

كشفت الأزمة عن مشكلات أعمق في العلاقة بين المؤسسات الثقافية والفنانين، مثل: غياب الحوار المسبق بين المنظمين والمكرمين حول توقعات التكريم، البيروقراطية في التعامل مع رموز الفن، مما يفقد التكريم قيمته المعنوية، الحساسية المفرطة من الطرفين، رغم أن الهدف المشترك هو إعلاء شأن الفن.

لذلك طالب نشطاء بإصلاح آلية التكريمات لتصبح أكثر شفافية، مع إشراك الفنانين في التخطيط لها، بينما دعا آخرون إلى فصل النزاعات الشخصية عن المصلحة العامة للفن، تجنبا لتكرار مثل هذه الأزمات، فالمهرجان القومي للمسرح المصري يعد أحد أبرز الفعاليات الثقافية، مما يجعل إدارته لخلافات كهذه محكا لمستقبل العلاقة بين الدولة والمبدعين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «أسوأ بداية منذ 12 عامًا».. الاتحاد السكندري بين أزمة تراجع النتائج وضغط الانتخابات
التالى ضبط مرسى ومراكب تجديف بالقليوبية يعملان بدون ترخيص ودون اشتراطات السلامة