قدمت الدكتورة القسيسة ماى إليز كانون، المديرة التنفيذية لمنظمة "كنائس من أجل سلام الشرق الأوسط"، رؤية مسيحية عميقة حول قضايا العدالة والسلام في واحدة من أكثر مناطق العالم توترًا وتعقيدًا الشرق الأوسط، وذلك ضمن سلسلة محاضرات صيفية بعنوان "الإيمان الحي في أزمنة مضطربة".
دعوة للمصالحة والعدالة
طرحت “كانون” خلال مداخلتها عددًا من الأسئلة المفصلية: كيف يمكن للمسيحيين التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟ ما دور الكنيسة في الدفاع عن حقوق الإنسان في بلدان مثل سوريا ومصر؟ وكيف يمكن تخطي الانقسامات السياسية والدينية والإثنية لصالح العدالة والمصالحة؟
وشددت “كانون” على أن الإيمان الحقيقي لا يمكن أن ينفصل عن قضايا الواقع، مؤكدةً أن "العدالة وصنع السلام يجب أن يكونا جزءًا لا يتجزأ من الشهادة المسيحية في هذا العالم".
وأضافت انه في زمن يفيض بالانقسامات، من الضروري أن ننظر إلى ما وراء العناوين الكبرى لنفهم الواقع اليومي للناس الذين يعيشون في قلب النزاعات.
سنوات من العمل الميداني والخبرة السياسية
تتمتع “كانون” بخبرة طويلة في العمل مع المجتمعات المسيحية وصنّاع القرار ونشطاء السلام في المنطقة، خاصة في إسرائيل وفلسطين ولبنان وسوريا والأردن ومصر. وسلطت الضوء على أهمية دور الكنائس في دعم جهود حقوق الإنسان، والدعوة لسلام شامل يعالج جذور الظلم.
مزيج من اللاهوت والسياسة والإنسانية
تحمل “كانون” خلفية أكاديمية متميزة تجمع بين اللاهوت والتاريخ والسياسة؛ فهي حاصلة على درجة الدكتوراه في التاريخ الأمريكي مع تخصص فرعي في دراسات الشرق الأوسط من جامعة كاليفورنيا، إضافة إلى دكتوراه أخرى في التكوين الروحي، وماجستير في الأخلاقيات البيولوجية، وماجستير في إدارة الأعمال، إلى جانب درجة الماجستير في اللاهوت.
سبق لها أن عملت في منظمات عالمية مثل "World Vision" و"Compassion International"، كما كانت قسيسة تنفيذية في عدد من الكنائس في الولايات المتحدة، ولها حضور إعلامي واسع في منصات عالمية مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وسي إن إن.
كتب وأفكار غيّرت الحوار المسيحي حول الشرق الأوسط
من أبرز مؤلفاتها: دليل العدالة الاجتماعية: خطوات صغيرة لعالم أفضل (الحائز على عدة جوائز)، وكتاب أرض مليئة بالله: رؤى مسيحية حول الأرض المقدسة، والذي يُعد مساهمة مهمة في إعادة تشكيل الخطاب المسيحي حول قضايا الشرق الأوسط، خاصة في ما يتعلق بإسرائيل وفلسطين.
للـمشاهدة :